معرض فنون من أجل السلام( لحظات من الإبداع والحوار)
تُجسد هذه الصور جانبًا من معرض فنون من أجل السلام، الذي شكّل مساحة تفاعلية جمعت بين الفن، والثقافة، والمجتمع، في تجربة تعكس الدور الحيوي للفنون في بناء السلام وتعزيز التماسك الاجتماعي.
شهد المعرض مشاركة مجموعة من المبادرات الفنية والمجتمعية التي نفذتها منظمات المجتمع المدني ضمن المشروع، حيث تم عرض أعمال متنوعة شملت اللوحات الفنية، والحرف اليدوية، والمشغولات التراثية، إلى جانب عروض حية للفنون التقليدية. وقد عكست هذه الأعمال ثراء الثقافة الليبية وتنوعها، كما أبرزت قدرة الفن على نقل قصص المجتمع والتعبير عن قضاياه وتطلعاته.
كما مثّل المعرض فرصة لالتقاء فئات مختلفة من المجتمع، من فنانين وشباب وفاعلين محليين، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الحكومية والدولية. وشهد الحدث حضور الجهات المانحة والشركاء الدوليين، من بينهم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وممثلو الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى عدد من السفارات المعتمدة في ليبيا، مما يعكس الاهتمام الدولي بدعم المبادرات الثقافية ودورها في تعزيز السلام.
وقد أسهم هذا التفاعل في خلق مساحة للحوار والتبادل الثقافي، وتعزيز الفهم المتبادل، وبناء جسور التواصل بين مختلف مكونات المجتمع.
ولم يقتصر دور المعرض على عرض الأعمال الفنية فحسب، بل امتد ليكون منصة لتمكين المبادرات المحلية، خاصة تلك التي تقودها النساء والشباب، وتسليط الضوء على دورهم في تعزيز السلام من خلال الإبداع والعمل المجتمعي. كما ساهم في إحياء عناصر من التراث الثقافي، مثل الموسيقى التقليدية، والشعر، والحرف اليدوية، باعتبارها أدوات حيوية للحفاظ على الهوية وتعزيز الانتماء.
تعكس هذه اللحظات المصورة أثر المشروع في خلق مساحات آمنة للتعبير، ودعم المبادرات الثقافية، وإبراز دور الفن كوسيلة للتقارب المجتمعي وبناء مستقبل أكثر استقرارًا.