فنون من اجل السلام
مشروع فنون من أجل السلام (النسخة الأولى) هو المبادرة التي أسست منصة فنون من أجل السلام، ويأتي ضمن مشروع أوسع بعنوان تعزيز السلام من خلال الفن، الذي يهدف إلى دعم السلام والتماسك الاجتماعي في ليبيا من خلال توظيف الفن كأداة للحوار والتعبير والتمكين. ينطلق المشروع من إيمان بأن الفن لا يقتصر على كونه وسيلة إبداعية، بل يمثل مساحة للشفاء، وبناء الجسور بين المجتمعات، والاحتفاء بتنوع وثراء الثقافة الليبية.
تم تنفيذ المشروع في إطار جهود برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) لتعزيز السلام وبناء القدرة على الصمود على المستوى المحلي، وبالتعاون مع وزارة الثقافة والشركاء المنفذين المحليين، وبدعم وتمويل من الحكومة الإيطالية. وقد ركز المشروع على تمكين البلديات ومنظمات المجتمع المدني في جنوب ليبيا من تصميم وتنفيذ مبادرات سلام قائمة على الفنون، من خلال تقديم برامج تدريبية متخصصة ومنح صغيرة لدعم الأنشطة المجتمعية.
وشملت هذه الأنشطة تنظيم فعاليات ثقافية ومهرجانات فنية ساهمت في جمع فئات مختلفة من المجتمع، وتعزيز التفاعل الإيجابي بينها، إلى جانب إحياء عناصر من التراث الثقافي مثل الموسيقى التقليدية، والشعر، والحرف اليدوية، باعتبارها أدوات فاعلة في تعزيز الهوية وبناء السلام. كما شاركت منظمات المجتمع المدني في ورش عمل لبناء القدرات أُقيمت في مدينتي طرابلس وسبها، بإشراف خبراء في مجال الفنون، من بينهم رحاب شنيب، أسماء باشاشا، ومحمد الصادق.
وقد شكّلت منصة فنون من أجل السلام إحدى أبرز مخرجات هذا المشروع، حيث تُعد مساحة رقمية لعرض نتائج المبادرة، وتوثيق الأعمال الفنية والمجتمعية المرتبطة بها، إلى جانب كونها منصة تجمع الفنانين وبُناة السلام في ليبيا، وتتيح لهم عرض تجاربهم والتفاعل مع الجمهور، بما يسهم في دعم واستدامة الجهود الرامية إلى تعزيز السلام من خلال الفن.